السيد كمال الحيدري

282

اللباب في تفسير الكتاب

فليس عليه حجّ ، ومن كان مريضاً صلّى قاعداً ، وأفطر شهر رمضان ، والولاية صحيحاً كان أو مريضاً أو ذا مال أو لا مال له فهي لازمة » « 1 » . وهى النعمة في قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ) ( المائدة : 3 ) ، لذا قال الإمام الباقر عليه السلام : « آخر فريضة أنزلها الله تعالى الولاية ، ثمّ لم ينزل بعدها فريضة ، ثمّ أنزل ( اليوم أكملت لكم دينكم ) بكراع الغميم فأقامها رسول الله صلّى الله عليه وآله بالجُحفة ، فلم ينزل بعدها فريضة » « 2 » . وفى أمالي الشيخ بإسناده عن محمّد بن جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن علىٍّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : « سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : بناء الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين . قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفنا فما القرينتان ؟ قال : الصلاة والزكاة ، فإنّه لا يقبل إحداهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحجّ بيت الله من استطاع إليه سبيلًا ، وختم ذلك بالولاية فأنزل الله عزّ وجلّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينا ) « 3 » . من هنا جاء في دعاء يوم الغدير : « الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام . الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من الموقنين بعهده إلينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوّام بقسطه . الحمد لله الذي جعل كمال دينه وتمام نعمته بولاية أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام » « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : الحديث : 24 ، ج 1 ص 23 . ( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ، البحراني ، مصدر سابق : الحديث 1 ، ج 2 ص 372 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : الحديث 33 ، ج 1 ص 27 . ( 4 ) مفاتيح الجنان ، الشيخ عبّاس القمّى ، أعمال يوم الغدير .